وماذا بعد الوصول لكأس العالم؟!!!!!!!
كتبهاياسر الهلالي ، في 12 سبتمبر 2008 الساعة: 17:56 م
بسم الله الرحمن الرحيم
ويرفع الله الذين أتوا العلم منكم درجات
صدق الله العظيم
في مفتتح أول ، قبل أن نخوض في أغوار هذا الموضوع ، أحب أن أوضح ، أن الموضوع الذي سوف نخوض فيه ، صادر من شخص عاشق لتراب هذا الوطن ، ومن يتأمل أفكارنا ويأخذها مأخذ الجديه ، لا شك سوف يدرك أن موضوعنا جد خطير ، والخوض فيه ليس بيسير ، وأن ضيق الأفق ممن ختم الله على عقولهم بأقفال الغباء ، سوف يلقون عليك السباب ، بل نعتك بأنك عميل.
ولكني على غضب هؤلاء لا ألقي لهم بالا في حياتي ، إذ أن هؤلاء لا يعنيني أمرهم في شئ ، لأنهم لا يريدون أن يتناقشوا ، ولا يريدون السير في أخدود الحقيقه ، الذين نسير فيه ولو لم يكن ممهدا ، بل نحن نأنس إلى السير في الأخدود الوعر ، فنحن لا نألف الطرق التي يسير فيها العامه والدهماء ، ونبدأ:
كان لابد من هذه المقدمه ، حتى لا يلتبث فكرنا على أي شخص ، يأخذ بظاهر حديثنا ، لا يكلف نفسه مشقة البحث والعناء.
أمس هزمت مصر الكونغو ، هزيمه متواضعه ، ولم نلبث أن جلسنا ، نتكلم ، ونتناقش ما حدث في المباراه ، وماذا لم يحدث ، وما كان ينبغي على مدرب الفريق عليه عمله ، ولن ينتهي الأمر على ذلك ، فسوف نجعل من هؤلاء اللاعبين منهم أبطالا ، ومنهم نجعلهم أقزاما ، ونستمر نتكلم عن هذه المباريات التي تقام سواء محليا أو دوليا ،تذهب إلى أي مصلحه حكوميه صباحا ، تجد الموظفون تنبلى كسالى ، لا يتكلمون إلا عن المباراة ، ولتذهب مصالح الناس والناس إلى الجحيم .
وللحق فأنه ليس الموظفون وحدهم من يفعلون ذلك ، فغالب فئات الشعب ، تجدها مشغوله بهاتيك الأحاديث لا كلل ولا ملل، ويتلكمون عن كرة القدم ، وعن سبل تطويرها ، وكل شخص من أولئك وهؤلاء ، يجهد قريحته ، لتجود له بخطه محكمه يتمكن بها فريقه من الفوز!!!، وهؤلاء مع هذا التفكير العميق العقيم في هذا الموضوع ، نراهم لا يفكرون في تحسين أحوالهم ولا أحوال أمتهم ، بل نراهم يشكون ضيق ذات اليد ، وأن الحياه لا ينبغي أن تكافئهم بمثل ذلك!!!، مع أنه لا يكلف نفسه العناء في التفكير لتغيير حياته إلى الأفضل ، ورسم المعالم التي تهديه إلى سواء السبيل.
على أن هذا الكلام ليس هو بيت القصيد بالنسبة لي ، فهذا سهل مقارنة بما هو أتي بيانه ، فالذي آتي لم يحدث في الدول الكبرى ، التي تصل إلى كأس العالم ، بل وتحصل عليه .
الملاحظ أن مصر بشعبها وحكومتها (وهنا الشعب والحكومه إتفقا على شئ) على الإحتفاء بالكرة ولاعبيها ، وعندما يمرض الكابتن فلان ، أو لا يلعب في مباراه ، تسمع من الناس أقاويل غريبه ، أضف إلى ذلك الإحتفاء الغريب والمريب من مصر لللاعبين ،أنا لا أقلل من شأن لاعبي الكره ، ولكن الأدهى والأمر أننا لا نحنفي بعلماء مصر نصف إهتمامنا بل قل ربع إهتمامنا بهؤلاء اللاعبين ، ولا أدري لماذا ؟مع أن هؤلاء العلماء هم ثروة الأمم وباعثي الأمل بها أن كانت مثلنا ، أمة تغط في سبات عميق ،وهنا أقول أن مناط تخلفنا هو نحن .
فالثابت الآن أن علماؤنا ، يذهبون إلى الغرب ويتألقون هناك ، وتحتفي بهم تلك المجتمعات ، والحكومات تكرمهم أعظم وأجل تكريم ، وبينما نحن هنا نتسأل في بلاهه ،لماذا هؤلاء العلماء يشكلون وهجا في تلك الدول ، والجواب بسيط ، لأن هناك من يكرمهم ، من يعتني بهم من الأفراد والجماعات والحكومات ، ولك أن تتخيل أن علماء ، مثل زويل ومجدي يعقوب وغيرهم ، لو بقوا في وطننا ، أكبر الظن في أحسن أحواله ، لن يزيد قدرهم عن دكتور محاضر في أي من جامعاتنا التي نفتخر بها ، مع أنها لم تأتي حتى في المرتبه ال500 من أفضل جامعات العالم!!
أنه لمن الأفضل أن نتصارح ، فأول طريق إصلاح النفس هو الكشف عن أخطاؤها ، ولكن لانطبق ذلك ، نستمر ونتمادى ، ولا نعقل ولا نتعقل ، نجعل من أقزامنا أبطالا ومن أشرافنا أنزالا كما قال نزار.
أنه لمن المخزي لنا ، أن لاعبي كرة القدم يأخذون ملايين ، وعلماؤنا يأخذون فتات ، سمعت في إحدى البرامج على إحدى القنوات الفضائيه ، أستاذ في إحدى الجامعات يقول أنه يشرف على رسالة دكتوراه ، براتب لا يمكن أن تتخيله ، ونفسي تتأذى من أن أذكره ،وأستعجبت لذلك أيما أستعجاب ، وفغرت فاهي لذلك مندهشا من تلك الحماقات التي أبتلينا بها ، ونغض الطرف عنها ولا نحرك ساكنا.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه علينا ، ولا يتركنا هادئ البال ، ماذا لو أن وصلت إلى كاس العالم ، ولا مجال هنا للقول على أخذه ، في مثل هذه الظروف؟
هل سوف يكون حالنا أفضل ،هل هذا سوف يشعرنا بالأمان وهناك دوله جارتنا ،لها المرتبه ثاني دوله تنفق على البحث العلمي ، وعندها من العلماء ما يجعلها تنام مقرورة العينين.
هذه هي خلاصة القضيه ، أننا ينبغي أن نضع العلم والعلماء ، نصب العينين ، وأن الكره هذه رفاهيه أو إن شئنا الدقه ، كماليات للشعوب ، دليلنا إسرائيل ، فإسرائيل لم تلتحق بركب كرة القدم ، إلا عندما تقدمت في مختلف الميادين العلميه .
ولأهمية العلم والعلماء ، فقد أثنى عليهم المولى عز وجل في مواضع كثيره ، في محكم أياته ، ومنها على سبيل المثال ما أشرنا إليه أعلاه ، ولكن ما من مجيب وهنا أتذكر نزار قباني حينا قال:
لا تلعنوا السماء إذ تخلت عنكم
لا تلعنوا الظروف ، فالله يؤتي النصر
من يشاء وليس لديكم حداد يصنع السيوف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب/قصص/سيــــــــــاسه/إجتمـــــــاع, أراء/تحليلات/صحف, متنوعه, مقــــــــالات | السمات:مقــــــــالات , متنوعه, أدب/قصص/سيــــــــــاسه/إجتمـــــــاع, أراء/تحليلات/صحف
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





































سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 5:46 م
الاخ ياسر الهلالي
شكرا على المجهود الرائع الذي بذلته في مدونتك لا يضاح افكارك ، ومع اني كروي الا اني شعرت بصدق شديد في كلامك دخل قلبي على الفور وفعلا احنا ذودناها شويه بل كثير جدا ، وانا فكرت في كلامك ولقيته صحيح
على فكره اسلوبك والله مثل طه حسين والعقاد والله هذه يا اخي ليست سخريه منك هذا حقيقي والذي لا يصدقني يقرء لطه حسين والعقاد وسوف يري ان كلامي الى حد كبير صحيح جدا
اخوك
الاستاذ محمد فوزي
مدرس كمياء وفيزياء
شكرا لك
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 5:51 م
شكرا جزيلا للأستاذ محمد فوزي:
سرني جدا وشرفني مرورك على مدونتي ، فلكم أدخلتم السرور على نفسي ، بتلك الزياره ، وأتمنى أن نكون على تواصل ، وعلى فكره رغم أني مولع بالدراسات الأدبيه إلا إني مؤمن بالعلماء وبدورهم في إحياء الأمه ، مثل الأدباء جنبا إلى جنب
شكرا للأستاذ محمد فوزي
ياسر الهلالي
سبتمبر 14th, 2008 at 14 سبتمبر 2008 1:53 م
عزيزي ياسر اولا شكرا لك لاهتمامك
ثانيا اسفه علي التأخير في الرد موضوعك ده جميل جدا
بس احنا لسه مختلفين لاني لسه عند رأي اني العرب فيهم أمل وعمرهم ما هيموت فيهم الامل ورغم ما اقوله انا وانت الا اننا مازلانا مؤمنين بذلك
المهم انا النهارده بدعوك لادراجي الجديد
انت اكيد ………… اكيد في مصر